صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
96
حركة الإصلاح الشيعي
الأول ( ت . 1384 ) . وبعد ذلك إلى دراسة الرسائل ، في الأصول ، وله عنوان آخر : فرائض الأصول لمرتضى الأنصاري ( ت . 1864 ) ، مرفقا في الفقه ، برياض المسائل في بيان الأحكام بالدلائل لعلي الطباطبائي ( ت . 1815 ) . هذه هي الكتب الأساسية ، إلا أن الشيخ كان يتطرق إلى غيرها فيضيف الشروح والحواشي بحسب ما يشاء « 98 » . وكان من يصل من هؤلاء الفقهاء الفتيان إلى هذه المرحلة فيرغب في إتمام دراسته ، يذهب إلى مدارس النجف ، حيث كان يتابع قراءة كتب أخرى في الفقه وفي الأصول ولا سيما كتب كبار الشيوخ الذين كانوا يدرسون هناك ، قبل أن يتم مرحلته الثالثة في الدراسة التي كانت تقوده إلى الاجتهاد . ولم تكن دراسة العلوم الدينية الأخرى بانتظام دراسة الفقه والأصول بل كانت اختيارية إلى حد ما . ولم تكن المدارس العاملية تختلف بذلك عن مدارس النجف ؛ فكانت باختصار تهمل بعض العلوم باعتبارها ثانوية ؛ وكان في الإمكان أن يزيد اعتبارها في دراسة رجال الدين ؛ كعلم الكلام وشرح القرآن وكانا يدرسان كلما سنحت الفرصة ، كما يقول محسن الأمين ، ولا سيما في أثناء العطلة في شهر رمضان ومن دون تدخل الشيخ . فقد كان الطلاب يراجعون وحدهم الكتب المطلوبة بعد أن يكونوا قد تخطوا المرحلة التي تدرس فيها أصول الدين ؛ وكانت تدرّس للمبتدئين ، إذا ما ارتأى الشيخ ذلك ، في الباب الحادي عشر ، للعلّامة الحلي ( ت . 1325 ) ، وفي شرحه لجمال الدين المقداد السيوري ( ت . 1423 ) « 99 » . وبعد ذلك كان الطلاب المتقدمون ، بعد ما يتعمقون في دراسة الفقه والأصول ، يقرأون وحدهم كتبا أصعب من هذه ؛ كشرح علي القشجي ( ت . 1474 ) على تجريد الاعتقاد لنصير الدين الطوسي ( ت . 1274 ) . وكان الطلاب يدرسون تفسير القرآن في أوقات فراغهم ، إذا ما سنحت لهم فرصة أثناء دراسة الفقه والأصول . وكانوا أحيانا يكتفون من التفسير بما كانوا يجدونه في كتب الفقه الاستدلالي ؛ وغالبا ما كانوا يراجعون كتبا تفسر الآيات القرآنية المتعلقة بالأحكام « 100 » ، مثل كنز العرفان في فقه القرآن ، للمقداد السيوري ، وزبدة البيان لأحمد الأردبيلي المعروف بالمقدّس ( ت . 1585 ) ؛ مما يدل على أن هذه الطريقة في دراسة التفسير كانت منصبة كليا على دراسة الفقه ، على حساب علم
--> ( 98 ) . ونثبت هنا من بين هذه العناوين : تبصرة المتعلمين للعلامة الحلي ( ت - 1325 ) ، والمختصر النافع في فقه الإمامية للمحقق الحلّي ( ت - 1277 ) وبعد ذلك ، مسالك الأفهام في شرح شرائع الاسلام للشهيد الثاني . أنظر : aL « , nivreM anirbaS 971 . p , » fa ? gaN ? a riovas ud et ? euq ؛ أما في ما يختص بالحواشي والشروح فإن محسن الأمين مثلا يروي في سيرته أنه درس حاشيتي الروضة البهية لسلطان العلماء ( ت - 1654 ) ولمحمد بن حسن الشيرواني ( ت - 1098 ) أنظر سيرته ص 64 . ويحدد في الخطط ص 188 أن بعض الطلاب كانوا يدرسون بالإضافة إلى رياض المسائل ، رسالتين في الفقه الاستدلالي لمرتضى الأنصاري ؛ كتاب الطهارة وكتاب الصلاة . ( 99 ) . وقد ترجم « ويليم ميلر » هذا النص وشرحه إلى الإنكليزية ، أنظر A , rahsa ? id ? ah - l ub ? ab - lA , relliM mailliW 8291 , serdnoL , yteicoS citaisA layoR ehT , ygoloeht et ? i ihs fo selpicnirp eht fo esitaert ( 100 ) . وعدد آيات الأحكام هذه خمسمائة .